المحقق البحراني

166

الحدائق الناضرة

المغرب هو المروف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وقد تقدم نقل ذلك عن الصدوق إلا أن العلامة في المختلف والشهيد في الذكرى نقلا عنه في المقنع أنه قال : إذا شككت في المغرب فلم تدرأ في ثلاث أنت أم في أربع وقد أحرزت الثنتين في نفسك فأنت في شك من الثلاث والأربع فأضف إليها ركعة أخرى ولا تعتد بالشك ، وإن ذهب وهمك إلى الثالثة فسلم وصل ركعتين بأربع سجدات وأنت جالس . قال في الذكرى بعد نقل ذلك : وهو نادر . وكتاب المقنع لا يحضرني في الآن لأراجع ذلك منه فليلاحظ . ثم اعلم أن عموم النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في وجوب الإعادة بين الشك في الزيادة والنقصان ، ويعضده ما رواه الشيخ عن الفضيل ( 1 ) قال : " سألته عن السهو فقال في صلاة المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك " . الثالثة - لا ظاهر من الروايات أن الشك في الفريضة الثنائية والثلاثية مبطل مطلقا واجبة بالأصل أو بالعارض كصلاة السفر والصبح والجمعة والعيدين الواجبين وصلاة الكسوف والصلاة المنذورة ثنائية أو ثلاثية وركعتي الطواف . وينبغي أن يعلم أنه لو كان الشك في الصلاة الكسوف فإن كان الشك بين الركعة الأولى والثانية أو بينهما وبين الثالثة بطلت لأنها ثنائية ، وإن كان الشك إنما هو في عدد الركوعات فإن تضمن الشك في الركعتين كما لو شك هل هو في الركوع الخامس أو السادس ؟ فإنه إن كان في السادس فهو في الركعة الثانية وإن كان في الخامس فهو في الركعة الأولى بطلت أيضا ، وإن أحرز ما هو فيه ولكن شك في عدد الركوع فالأشهر الأظهر البناء على الأقل لأصالة عدم فعله ، فهو في الحقيقة شك في فعل شئ وهو في محله فيأتي به كركوع الصلاة اليومية . وفي المسألة قولان نادران : أحدهما للقطب الراوندي والثاني للسيد جمال الدين ابن طاووس في البشرى قد نقلهما في الذكرى وردهما ، من أحب الوقوف عليهما فليرجع إلى الكتاب المذكور .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من الخلل في الصلاة